محمد بن محمد حسن شراب

347

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

لأن حكم التمييز أن يكون واحدا يؤدي عن الجميع . [ سيبويه / 1 / 352 ، وشرح المفصل / 2 / 103 ] . ( 45 ) ألا ليت شعري هل يرى الناس ما أرى من الأمر أو يبدو لهم ما بدا ليا قاله زهير بن أبي سلمى : وبعده : بدا لي أنّ الناس تفنى نفوسهم * وأموالهم ولا أرى الدهر فانيا قال الشنتمري : وكذب ، لا بدّ من فناء الدهر . والشاهد : دخول « أو » العاطفة بعد الاستفهام على حدّ قولك : هل تقوم أو تقعد . ولو جاء بأم وجعلها استفهاما منقطعا لجاز كما تقول : هل تجلس أم تسير . بمعنى . بل هل تسير ، استفهاما منقطعا بعد استفهام . [ سيبويه / 1 / 486 ] . ( 46 ) فلو كان عبد اللّه مولى هجوته ولكنّ عبد اللّه مولى مواليا قاله الفرزدق : يقوله لعبد اللّه بن أبي إسحاق النحوي ، وكان يلحّن الفرزدق فهجاه بذلك ، وكان عبد اللّه مولى آل الحضرمي ، وآل الحضرمي كانوا حلفاء لبني عبد شمس بالولاء ، يقول : لو كان ذليلا ( مولى ) لهجوته ، ولكنه أذلّ من الذليل ، لأنه مولى الموالي . والشاهد : مولى مواليا : فالاسم المنقوص المستحق المنع من الصرف ، كجوار ، وغواش تحذف ياؤه رفعا وجرّا ، وينوّن ، نحو جاءت جوار ومررت بجوار وهؤلاء موال . ويكون الجرّ بفتحة مقدرة على الياء المحذوفة ، والرفع بضمة مقدرة عليها كذلك أما في حالة النصب فتثبت الياء مفتوحة . وأما في بيت الفرزدق فقد أثبت الياء في حالة الجرّ . وكان حقه أن يقول : ولكن عبد اللّه مولى موال ، بحذف يائها وتنوينها تنوين العوض . [ سيبويه / 2 / 58 ، واللسان « ولي » وشرح التصريح / 2 / 229 ] . ( 47 ) ونحن اقتسمنا المال نصفين بيننا فقلت لهم : هذا لها هاوذاليا البيت قاله لبيد بن ربيعة . والشاهد : الفصل بين « ها » و « ذا » بالواو والتقدير « وهذا لي » كما قالوا : هأنذا ،